السيد الخميني
43
كتاب البيع
وقوله ( عليه السلام ) : « تقوّم ما بين العيب والصحّة ، فيردّ على المبتاع . . . » ( 1 ) ، إلى غير ذلك ( 2 ) . صحّة إسقاط الخيار بالمجاز والكناية والفعل ثمّ إنّه كما يصحّ الإسقاط بلفظ صريح ، يصحّ بالمجاز المقبول عرفاً ، أو الكناية كذلك ، كما هو الحال في مطلق العقود والإيقاعات . ويصحّ بالفعل أيضاً ، بشرط كونه آلة عقلائيّة للإنشاء ، كالإعطاء أو الأخذ في المعاطاة ، قاصداً بهما إيقاع المعاملة ، ومثل ما ورد في النصّ في طلاق الأخرس من « أخذ مقنعتها ، ووضعها على رأسها ، واعتزالها » ( 3 ) فإنّ ذلك فعل مناسب لإيقاع الطلاق . بل لولا الدليل على اشتراط الطلاق بلفظ خاصّ ، لصحّ إيقاعه بمثل هذا الفعل من غير الأخرس أيضاً . وأمّا الإنشاء بالألفاظ غير الدالّة ، وبالمجازات والكنايات غير المقبولة ، كإيقاع البيع بلفظ النكاح أو الإجارة ، فلا يصحّ وإن أقام القرينة على إرادته ، كما لا يقع البيع بفعل غير دالّ ، كإيقاعه بالعطسة والضحك .
--> 1 - الكافي 5 : 215 / 6 ، تهذيب الأحكام 7 : 61 / 264 ، وسائل الشيعة 18 : 103 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 4 . 2 - وسائل الشيعة 18 : 103 - 104 ، كتاب التجارة ، أبواب أحكام العيوب ، الباب 4 ، الحديث 2 و 3 و 5 . 3 - الكافي 6 : 128 / 3 ، تهذيب الأحكام 8 : 74 / 249 ، الاستبصار 3 : 301 / 1066 و 1067 ، وسائل الشيعة 22 : 48 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّمات الطلاق ، الباب 19 ، الحديث 3 و 5 .